مشهدك الحقيقي .. بين يديك
الأحد , 14 - أبريل - 2019
الرئيسية - المشهد اليمني - أصبحوا وكأنهم مدعومون أمريكيا.. الحوثيون «يستقوون» بقرار بايدن إلغاء تصنيفهم إرهابيين للتصعيد العسكري

أصبحوا وكأنهم مدعومون أمريكيا.. الحوثيون «يستقوون» بقرار بايدن إلغاء تصنيفهم إرهابيين للتصعيد العسكري

الساعة 11:52 مساءً (المشهد الخليجي - صحف)

ذكر مصدر عسكري أن جماعة الحوثي الانقلابية في اليمن استفادت من قرار الرئيس الأمريكي، جو بايدن، بشأن إلغاء قرار تصنيفهم منظمة إرهابية بالاستقواء على خصمها اللدود الحكومة الشرعية، عبر التصعيد العسكري الحوثي والقصف الصاروخي المكثف على الأحياء المدنية في محافظة مأرب، 170 كيلو متراً شرقي صنعاء، والذين اعتبروا قرار بايدن انتصاراً لهم دبلوماسياً وبالتالي أصبحوا يتصرفون وكأنهم مدعومون أمريكيا.

وقال لـ«القدس العربي» الذي فضل عدم ذكر اسمه لأسباب أمنية، إن «جماعة الحوثي تعتقد أن قرار إدارة بايدن حيال إلغاء قرار أمريكي سابق أصدرته إدارة ترامب يصنفها منظمة إرهابية، يعد انتصاراً دبلوماسياً للحوثيين». وأوضح أنه «نتيجة لقرار إدارة بايدن إلغاء قرار تصنيف الحوثيين جماعة إرهابية، أظهر الحوثيون في أكثر من صعيد مظاهر انتصاراً وعملية استقواء على الحكومة الشرعية، سواء في المفاوضات الراهنة بينهما في الأردن بشأن تبادل الأسرى والمعتقلين، أو في بالتصعيد العسكري في جبهات القتال أو بالقصف المكثف على المناطق الآهلة بالسكان في مدينة مأرب».

وعلمت «القدس العربي» من مصادر متعددة أن الوفد الحوثي المفاوض في مباحثات تبادل الأسرى والمعتقلين بين الحكومة والحوثيين المنعقدة في العاصمة الأردنية عمّان رفض بشكل مفاجئ أمس الأول كل المطالب والعروض الحكومية بشأن صفقة جديدة يتم التباحث بشأنها لإطلاق مجموعة جديدة من الأسرى والمعتقلين من الجانبين.

وأشارت إلى أن الوفد الحوثي رفض إدراج أسماء الأربعة الصحافيين، المعتقلين لدى جماعة الحوثي والتي أصدرت ضدهم قراراً بالإعدام، ضمن قائمة المطالب الحكومية بالإفراج عنهم من قبل الحوثيين، كما رفض كذلك إدراج أسماء العديد من المعتقلين السياسيين من الجانب وفي مقدمتهم السياسي الإصلاحي المخضرم محمد قحطان، المعتقل لدى الحوثيين منذ مطلع العام 2015 ولا يعرف مصيره حتى الآن.

وشهدت الأحياء السكنية في مدينة مأرب، أمس، قصفاً صاروخياً حوثياً، أسفر عن مقتل ثلاثة مدنيين وإصابة أربعة آخرين، استخدمت فيه قذائف صاروخية وطائرات مسيرة حوثية تحمل مواد متفجرة.

وقالت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) النسخة الحكومية إن «ثلاثة مدنيين قتلوا وأصيب ثلاثة آخرون في مدينة مأرب، بصاروخ باليستي ومقذوف طائرة مسيرة اطلقتهما ميليشيات الحوثي الإرهابية على المدينة المكتظة بالسكان ومخيمات النازحين».

وأوضحت أن «دفاعات قوات الجيش الوطني تمكنت من إسقاط طائرة مسيرة أخرى قبل استهدافها فرق الإسعاف لضحايا الصاروخ الأول». وأشار إلى ان «تغاضي المجتمع الدولي عن الجرائم الإنسانية البشعة بحق المدنيين التي ترتكبها ميليشيات الحوثي وإفلاتها من العقاب هو من يشجعها على ارتكاب المزيد من هذه الجرائم والأعمال الإرهابية».

وذكر مصدر محلي لـ«القدس العربي» أن القذائف الصاروخية الحوثية سقطت في مدينة مأرب بالتزامن مع موعد كان مقرراً لانعقاد جلسة محاكمة عسكرية لخلية تجسس حوثية تم زرعها في أوساط دوائر الجيش الوطني الحكومي، والتي تم الإعلان عنها أمنياً الشهر الماضي في فلم وثائقي تحت مسمى (خيوط العمالة) والذي أثار جدلاً واسعاً.

وتزامن هذا التصعيد الحوثي مع وصول مبعوث الأمم المتحدة في اليمن، مارتن غريفيث، إلى العاصمة الإيرانية طهران، للتشاور معها بشأن إقناع جماعة الحوثي لإنهاء مقاطعتها التعامل مع مبعوث الأمم المتحدة، التي ترفض قيادتها اللقاء به منذ منتصف العام المنصرم، وتزامنت كذا مع اختتام زيارة السفراء الأوروبيين إلى عدن برئاسة سفير الاتحاد الأوروبي لدى اليمن وشمل الوفد سفراء ألمانيا وإيرلندا وفرنسا وهولندا وفنلندا والسويد وبلجيكا، ونائب سفير النرويج لدى اليمن، والذين عقدوا اجتماعات مطولة مع رئيس الوزراء اليمني معين عبد الملك، ووزراء حكوميين وممثلين عن المجتمع المدني المحلي ومنظمات دولية غير حكومية ووكالات الأمم المتحدة في عدن.

وقال مكتب غريفيث إن الزيارة تأتي في إطار مساعيه الدبلوماسية لدعم حل سياسي عن طريق التفاوض للصراع. وأضاف في بيان صحافي أن أولوية غريفيث المباشرة هي دعم اتفاق بين الطرفين المتحاربين لوقف إطلاق النار واتخاذ تدابير إنسانية عاجلة واستئناف العملية السياسية. وقالت إسميني بالا المتحدثة باسم غريفيث إن الزيارة مقررة منذ فترة وإنها تأتي في وقت يحاول فيه المبعوث حشد مزيد من الدعم الدبلوماسي والإقليمي والدولي لمساعيه الرامية لإنهاء الحرب. وقالت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية إن «غريفيث سيتشاور مع المسؤولين الإيرانيين حول سبل تخفيف معاناة الشعب اليمني».