قال رئيس مجلس النواب اليمني (البرلمان)، سلطان البركاني، إن تشكيل الحكومة الجديدة سيعيد الأمل للمواطنين بما تحمله من برنامج عملي ورؤية واضحة لمعالجة الوضع الاقتصادي ووقف تدهور اسعار صرف العملة الوطنية.. مؤكدا ان الحكومة الجديدة ورئيسها تحظى بدعم القيادة السياسية ومجلس النواب والاحزاب والمكونات السياسية والمجتمعية وتفاؤل شعبي واسع.
جاء ذلك خلال الاجتماع الذي عقدته هيئة رئاسة مجلس النواب ورؤساء الكتل البرلمانية، الاربعاء، مع رئيس الوزراء المكلف الدكتور معين عبدالملك، للوقوف امام التطورات الراهنة وفي مقدمتها الأوضاع الاقتصادية وخطط وقف تدهور اسعار العملة الوطنية، والمعالجات العاجلة المطلوب تنفيذها بحسب وكالة الانباء اليمنية (سبأ) في نسختها الحكومية.
وأكد البركاني أن البرلمان سيقف مع الحكومة الجديدة ورئيسها في كل الخطوات، باعتبارها محل ثقة كبيرة والتي يعقد عليها المواطنين امالا واسعة وعليها ان تكون بمستوى المسؤولية.
واعتبر البركاني أن وجود الحكومة والبرلمان داخل الوطن سيشكل علامة فارقة في معركة استكمال استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي، منوها بالخطوات المنجزة لتنفيذ آلية تسريع تنفيذ اتفاق الرياض وما سيترتب عليه من اصلاحات وهيكلة مؤسسات الدولة وتفعيل مبدأ الرقابة والمحاسبة ووقف تدهور الاقتصاد وضبط الموارد، وتصحيح الاختلالات.
من جانبه أوضح رئيس الوزراء المكلف، معين عبدالملك، أن الخطط الأولية لبرنامج الحكومة الجديدة تتضمن رؤية واضحة لما ينبغي عمله على جميع المستويات، ومعالجة الأخطاء المتراكمة والعمل كحكومة كفاءات سياسية بشكل فاعل وشفاف يخضع للمحاسبة والمساءلة من قبل البرلمان، متوقعا ان يثمر تنفيذ برنامج الإصلاحات المعد في الانعكاس بشكل عاجل وسريع على الأداء الاقتصادي والجوانب المالية والنقدية، يلمس ثمارها المواطن وتنعكس على حياته المعيشية اليومية.
وأكد عبدالملك، ان ما حدث من اضطراب في أسعار الصرف مؤخرا ليس له عوامل اقتصادية مبررة بقدر ما هو ناتج عن مضاربات موجهة وصراع مصالح تستهدف الاضرار بالاقتصاد الوطني ومعيشة المواطنين، وان الحكومة لن تتوانى عن اتخاذ كل ما يلزم لاستعادة الدورة النقدية بشكل صحيح.
وأشار عبدالملك إلى ان برنامج الحكومة الجديدة سيركز على تصحيح كل الاختلالات والاخطاء التي رافقت الأداء المالي والنقدي وتفعيل منظومة النزاهة ومكافحة الفساد.
وأكد عبدالملك، ان الحلول الاقتصادية للحكومة الجديدة ستكون جذرية تتركز على تعزيز الإيرادات والإدارة المالية ومنع الفساد.
وقال عبدالملك: "المعركة التي نخوضها اليوم متعددة الابعاد وليست عسكرية فقط بل اقتصادية وإنسانية وتنموية، ونحن امام تحدي حقيقي في الحكومة الجديدة التي تمثل الإرادة الوطنية لمواجهتها بشجاعة وإجراءات حازمة".
واعتبر عبدالملك أن ما وصفها بـ"الحملات الممنهجة والمضللة" على البنك المركزي اليمني من قبل بعض الأطراف لن تخدم احد، وعلى الجميع ان يدرك ان امتداد الصراع الى البنك المركزي خطير ويمس حياة كل اليمنيين دون استثناء".