ذكرت صحيفة "الايام" الأهلية اليمنية، اليوم الاربعاء، نقلا عن مصادر عسكرية أن لجنة سعودية كانت مكلفة بمراقبة وقف إطلاق النار بين قوات الحكومة اليمنية الشرعية المعترف بها دولياً ومسلحي المجلس الانتقالي الجنوبي في محور أبين (جنوب اليمن)، غادرت المنطقة، أمس الثلاثاء، بعد تصعيد عسكري شهدته جبهات القتال، وأسفر عن سقوط عشرات القتلى خلال الـ 48 ساعة الماضية.
وأوضحت الصحيفة أن المصادر ألمحت إلى انهيار وشيك لاتفاق التهدئة الذي كان التحالف العربي قد أعلنه مع آلية تسريع التنفيذ لاتفاق الرياض، مؤكدة أن اللجنة وصلت إلى طريق مسدود في جهودها لإقناع الأطراف بوقف إطلاق النار.
ونقلت الصحيفة عن مصدر ميداني تابع لـ"الانتقالي" القول إن قواتهم "استنفذت كل صبرها في البقاء بموقع الدفاع والالتزام بالتهدئة من طرف واحد".
وأضاف المصدر: "قدمت قواتنا كل ما لديها من إمكانية لوقف التصعيد العسكري والالتزام بوقف إطلاق النار، لكن الطرف الآخر كان أكثر شراسة، واستغل التزمنا لشن هجمات، وتنفيذ علميات تقدم في محاولات بائسة لتحسين موقفه على الأرض".
وأضاف: "لم يعد أمامنا وأمام مقاتلتنا إلا التعامل مع الواقع كما هو وخوض المعركة بتحويل موقفنا من الدفاع إلى الهجوم، تأميناً لمناطق سيطرتنا وحمايةً لأرواح مقاتلينا من الهجمات الغادرة التي تعمد إليها تلك المليشيات الإرهابية".
ورجت مصادر أن تشهد الأيام القادمة تصعيداً ستقوم به قوات المجلس الانتقالي الجنوبي بعلميات هجوم واسعة في قطاعي الطرية ووادي سلا وصولاً إلى شقرة.
وأشارت المصادر أن المجلس الانتقالي دفع خلال اليومين الماضيين بتعزيزات عسكرية كبيرة إلى ضواحي زنجبار ويعمل على تحشيد قوات من لحج والضالع، ثم الزج بها إلى أبين تمهيداً لمعركة يقول قادة عسكريون يتبعون الانتقالي "إنها مصيرية وتستهدف تحرير كامل أراضي أبين".