ذكرت تقارير صحفية أن التصعيدات العسكرية بين القوات الحكومة اليمنية وميلشيا الحوثي الانقلابية في الشمال والمجلس الانتقالي الانفصالي في الجنوب تسببت في تعقيد الأزمة السياسية في البلاد، بعد محاولات يائسة من قبل مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث لإحداث أي خرق في جدار الأزمة اليمنية بين الحكومة والحوثيين، الذي يتواكب أيضا مع التدخلات الإماراتية الكبيرة التي عبثت بالمناطق الواقعة تحت سلطة الحكومة في المحافظات الجنوبية.
وأوضحت صحيفة "القدس العربي" أن التصعيدات العسكرية في محافظة مأرب بين القوات الحكومية وميليشيا الانقلابيين الحوثيين بالإضافة إلى اشتعال المواجهات العسكرية بين القوات الحكومية وميليشيا المجلس الانتقالي الجنوبي في محافظة أبين، تدفع جميعها بتعقيد الأزمة السياسية والدفع بالبلاد إلى طريق مسدود مع انغلاق أفق الحل في المدى المنظور على الأقل بعد نحو ست سنوات من الحرب التي قضت على الأخضر واليابس في اليمن، وخلّفت أزمة إنسانية كبيرة على المستوى العالمي.
وقالت الصحيفة إنه في الوقت الذي كانت فيه مهمة مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن محصورة في رأب الصدع بين الحكومة الشرعية بقيادة الرئيس عبدربه منصور هادي وبين ميليشيا الانقلابيين الحوثيين التي سيطرت على العاصمة صنعاء في سبتمبر 2014 انهار الوضع في الجنوب ونتج عنه صعود ميليشيا المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من دولة الإمارات العربية المتحدة والتي سيطرت على العاصمة الحكومية الموقتة عدن في أغسطس 2019 وأصبحت بذلك الأزمة اليمنية مركبة ومعقدة، والتي أخرجت الحكومة الشرعية عن التأثير، رغم أنها ما زالت تسيطر على منابع الثروة ومناطق انتاج النفط في البلاد.
وعلّق وزير النقل السابق صالح الجبواني على أنباء التشكيل الحكومي بقوله "تطالعنا الكثير من المواقع الأخبارية بمواعيد محددة لتشكيل الحكومة وكأنها تلبي رغبة البعض في الحكومة والتحالف بتشكيلها حالا. ان حملات التضليل هذه تصيب الشرعية في مقتل. يفترض رفض تشكيل الحكومة حتى تنفيذ الشق العسكري والأمني ان كانوا حريصين على اليمن وسيادتها ووحدتها" وذلك في إشارة إلى التدخلات الإماراتية في جنوب اليمن والتي تدعم المجلس الانتقالي بهدف الانفصال عن الشمال، كأداة محلية لسيطرة الإمارات على مقدراتها السيادية.
وأضاف "اعتقد مهندسو إتفاق الرياض أنه الترياق الذي سيحوّل الإنتقالي من ميليشيا متمردة إلى شرعية، وبالإتفاق سيتم التخلص من قيادات الشرعية".