كشفت مصادر محلية أن الإجراءات الإدارية التي بدأ المجلس الانتقالي الجنوبي، بدعم من دولة الإمارات العربية بتنفيذها في جنوب اليمن، تعمل على نسف كل بنود اتفاق الرياض المبرم بينه وبين الحكومة الشرعية، وفي مقدمة ذلك الإجراءات التي شرع في تنفيذها في جزيرة سقطرى، والتي أصبحت تتعامل مع العمال والموظفين المنتمين لشمال اليمن على أنهم (وافدون) من دولة أخرى.
ونقلت "القدس العربي" عن المصادر قولها إن "هذه الإجراءات تعد نسفاً لجوهر ومضمون اتفاق الرياض الموقع بين الحكومة اليمنية والانتقالي الجنوبي، وآلية تسريع تنفيذه التي تقضي بإلغاء إعلان الإدارة الذاتية التي تبناها لانتقالي الجنوبي في المحافظات الجنوبية".
وأوضحت أن ما يتم تطبيقه من إجراءات إدارية وأمنية حالياً في جزيرة سقطرى وبقية المحافظات الجنوبية الواقعة تحت سيطرة المجلس الانتقالي "يعد نسفاً لمقومات الدولة اليمنية وانتهاكا ًلسيادتها برعاية من أبوظبي التي تسعى إلى تحويل أرخبيل سقطرى إلى مستعمرة إماراتية".
وكانت وسائل إعلامية ممولة إماراتياً تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي بثت خبراً قالت فيه إن "رئيس القيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي في محافظة أرخبيل سقطرى رأفت على الثقلي، دشّن الإثنين العمل في مكتب شؤون العمالة الوافدة من اليمن إلى أرخبيل سقطرى".
وأشارت مصادر في سقطرى، إلى أن "رئيس المجلس الانتقالي في جزيرة سقطرى رأفت الثقلي، أصبح يمارس صلاحيات إدارية تنفيذية تتجاوز حتى صلاحيات المحافظ وتخالف جميعها القوانين اليمنية، وتصب في صالح الإمارات".
وأوضحت المصادر أنه "من ضمن هذه الإجراءات غير القانونية قيام رئيس ما يسمى بالمجلس الانتقالي الجنوبي رأفت الثقلي، بتدشين إصدار لوحات مرورية للسيارات غير اليمنية بدعم من مؤسسة خليفة الإماراتية، وذلك في إطار ممارسة نشاط الإدارة الذاتية للمجلس الانتقالي التي كان أعلن عن إلغائها والسعي الحثيث نحو فصل أرخبيل سقطرى عن محيطها اليمني".
واتخذ المجلس الانتقالي العديد من الإجراءات الإدارية والتعسفات الإجرائية في جزيرة سقطرى منذ سيطرة ميليشياته عليها في يونيو الماضي بدعم من دولة الإمارات، وفي مقدمة ذلك قيام مدير البنك الأهلي اليمني الموالي لدولة الإمارات برفض صرف مرتبات القطاع المدني بعد استلامه مذكرة من رئاسة المجلس الانتقالي بمنع صرف المرتبات للقطاع المدني.
ووفقاً للعديد من السياسيين اليمنيين، أصبحت جزيرة سقطرى خارج السيطرة اليمنية، خاصة مع سيطرة أبوظبي على كافة المرافق والمؤسسات السيادية فيها، وفي مقدمة ذلك مطار سقطرى الجوي وميناؤها البحري وشبكة الاتصالات التابعة للإمارات فيها، والتي تعد جميعها انتهاكاً للسيادة اليمنية وخرقاً واضحاً لكل بنود اتفاق الرياض ونسفاً لكافة مضامينة، وفي مقدمة ذلك آلية تسريع تنفيذه المبرمة نهاية يوليو الماضي، والتي قضت بإلغاء الإدارة الذاتية للمجلس الانتقالي في المحافظات الجنوبية التي كان أعلنها في إبريل الماضي.