حذرت صحيفة أميركية مما أسمتها بـ"قنبلة موقوتة" تهدد بحدوث كارثة إنسانية وبيئية كبيرة في أحد الموانئ العربية بعد حادثة انفجار ميناء مرفأ بيروت الذي أودى بحياة 154 شخصاً وأصاب أكثر من 5 آلاف آخرين.
وحذرت "واشنطن بوست" في مقال لها من مخاوف كبيرة تطال اليمن نتيجة ناقلة النفط المتهالكة "صافر" الراسية في ميناء رأس عيسى بمحافظة الحديدة الساحلية (غرب اليمن) منذ حوالي 5 سنوات تقريبا.
وأشارت الصحيفة إلى أن تواجد الباخرة بوضعها الحالي من الممكن أن يتسبب، في حال تسرب النفط منها، بكارثة "أكبر تسرب نفطي على الإطلاق في العالم" وأضرار بيئة لا يمكن أن توصف.
وبينت الصحيفة أن الناقلة اليمنية سيتسرب منها حوالي أربعة أضعاف كمية النفط التي تسربت من ناقلة النط في حادثة "إكسون فالديز" (دمر تسرب نفط إكسون فالديز الذي حدث عام 1989 شاطئ المحيط بمضيق الأمير ويليام) والتي خلفت آثارا كارثية من شأنها أن تعطل ممر البحر الأحمر وتدمر اقتصادات إقليمية.
واعتبرت الصحيفة أن الناقلة بمثابة "قنبلة موقوتة"، تشبه نترات الأمونيوم التي انفجرت في ميناء بيروت، لأن تخزين النفط لفترات طويلة من دون تهوية يمكن أن يسبب انفجارا كبيرا، بحسب الخبراء.
واتهم البيت الأبيض، اليوم الاحد، الحوثيون بالفشل في إنجاح اتفاق يسمح لفريق الأمم المتحدة بالوصول إلى خزان صافر النفطي العائم في البحر الأحمر.
وأكد البيت الابيض ان عرقلة ميليشيا الحوثي لفريق الأمم المتحدة بإجراء إصلاحات على خزان صافر ينذر بكارثة بيئية وإنسانية تهدد اليمن والمنطقة.
وكانت الحكومة اليمنية، دعت في وقت سابق، المجتمع الدولي إلى اتخاذ مواقف حازمة تجاه استمرار تلاعب "أنصار الله" بملف خزان "صافر"، حسب تعبيرها، مشيرة إلى أن "ميليشيا الحوثي تتخذ الملف أداة للابتزاز والمساومة، حيث تقف حجر عثرة أمام معالجات حقيقية تنهي مخاطر تسرب أو غرق أو انفجار الناقلة، وما تمثله من تهديد بيئي كارثي على اليمن والإقليم والعالم".
الجدير بالذكر أن الناقلة صممت قبل 45 عاما وتستخدم كمنصة تخزين عائمة، محملة بنحو 1.1 مليون برميل من النفط الخام وهي لم تخضع لأي صيانة منذ 2015، ما أدى الى تآكل هيكلها وتردي حالتها.