مشهدك الحقيقي .. بين يديك
الأحد , 14 - أبريل - 2019
الرئيسية - المشهد اليمني - باحث يمني: الخيارات الصفرية تجهض أي حل سياسي في اليمن

باحث يمني: الخيارات الصفرية تجهض أي حل سياسي في اليمن

مقاتلون يتبعون الانتقالي
الساعة 02:49 مساءً (المشهد الخليجي)

قال كاتب وباحث سياسي يمني إن المعطيات الحالية للواقع في اليمن تؤكد عدمية الحل السياسي نظراً لطبيعة القوى المتصارعة في اليمن والتي وصفها بأنها "ذات خيارات صفرية تجاه بعضها البعض".

وأوضح عبدالناصر المودع في حديث لوكالة "الاناضول" أنه "لم يعد هناك مؤسسات وتحديدا المؤسسات الخشنة التي نستطيع أن نقول بأن الأطراف تتعامل معها كأنها مؤسسات دولة، فلم يعد هناك جيش وطني تعترف به القوى المتصارعة".

وتابع الخبير اليمني أن "كل طرف من الأطراف المتصارعة لديه ما يشبه جيشه أو مليشياته الخاصة التي تخدم أجنداته، لهذا لا يمكن تخيل أن يحدث أي شكل من أشكال التوافق على حكومة شراكة بين الأطراف التي تحمل هذا القدر من العداوة والصراع مع الآخر".

ووفق المودع، فإن "الحوثيين أصبحوا قوة مسيطرة على معظم الشمال ويديرون سلطتهم من خلال مؤسسات الدولة التي استولوا عليها، وبالتالي لن يقبل الحوثيون بأن يتراجعوا خطوة للخلف وأن يسمحوا لخصومهم بأن يكونوا جزءا من القوة".

وأضاف المودع: "الحوثيون مستعدون فقط لأن يسمحوا للآخرين بأن ينضموا تحت سلطتهم ويكونوا تابعين وليس شركاء لهم".

من ناحية أخرى، قال المودع إن "السعودية في وضع لا يمكنها أن تقبل بالحوثيين كأمر واقع في الوقت الحالي على الأقل لأن قبولها بهذا الواقع معناه أن إيران انتصرت وبأن الحوثيين المختلفين معها (السعودية) أيدلوجيا وسياسيا سيهددونها حاليا وعلى المدى البعيد".
وفي الوقت نفسه أكد الكاتب، أنه رغم عدمية الحل السياسي، إلا أنه “لا يوجد أيضاً أفق لحل عسكري".

وأوضح المودع: "ليس هناك من أفق بأن يتم هزيمة الحوثيين على سبيل المثال وعودة الشرعية بشكل أو بآخر، هذا الأمر يبدو بعيدا في الوقت الحالي".

وفي رأي الباحث السياسي اليمني عبدالناصر المودع أن "الأفق في اليمن شبه مسدود، فالصورة المتخيلة للبلد في المستقبل القريب هي صورة دولة تعيش حالة من الفوضى التي يمكن تسميتها بالفوضى المنضبطة التي يضبط إيقاعها المتحكمين الخارجيين".

وقال: "هي فوضى يضبط إيقاعها السعودية والإمارات ومن خلفهم الدول الكبرى وبالتحديد الولايات المتحدة وبريطانيا الذين لديهم القدرة على ألا يسمحوا للأوضاع بأن تتحرك باتجاهات لا يريدونها".